علي أصغر مرواريد

55

الينابيع الفقهية

وينبغي لذوي المروءة التوكيل في الخصومة وتولي شراء الخادم والدابة والضيعة بأنفسهم ، ولا يجوز التوكيل في الإقرار ولا يكون ذلك إقرارا منه ، وقيل يكون إقرارا ، ويجوز توكيل العبد غيره في طلاق زوجته وخلعها والمكاتب غيره في البيع والشراء ولغيره بجعل . ولا ينعزل الوكيل بالعزل إلا بإعلامه إياه تمكن من إعلامه أم لم يتمكن أشهد أم لم يشهد ، فإن اختلفا حلف الوكيل أنه لم يعلم إن لم يكن للموكل بينة بالإعلام ، فإن وكله في القصاص ثم عزله على على قول أو عفي ولم يعلمه فاقتص فلا ضمان على الوكيل وقيل : يضمن عاقلته ، يضمن ويرجع على الموكل به ، وإذا وكله في البيع بما شاء جاز وإن وكله في البيع باع بنقد البلد حالا بثمن المثل أو بما يتغابن أهل البصر بمثله ، فإن خالف ذلك وقف على إجازة الموكل وقيل : يجوز لإطلاق الإذن ، ولا يشترى الوكيل لموكله بالغبن الفاحش . وتصح الوكالة العامة كالخاصة ، وتصح في الدعوى إقامة وكيل للسفيه يخاصم عنه أو له ، ولا يعتبر رضي المدعي ولا المدعى عليه بوكيل أحدهما وإن حضر ، وإذا وكل اثنين لم يصح إلا ما اجتمعا عليه إلا أن يأذن على الانفراد ، ولا يجوز توكيل العبد غير سيده في العقود وكذا المدبر والمكاتب إلا بجعل للمكاتب أو بإذن السيد في الكل ، ولا يجبر المكاتب إن أمره السيد بذلك ، وقيل : يجوز للعبد ذلك لأنه كلام لا يضيع حق السيد فلا يحتاج إلى إذنه ولا يصح وكالة الصبي والمعتوه في العقود . وخيار المجلس والرد بالعيب للوكيل في البيع ، ولو صارف الوكيل ثم قام من المجلس قبل القبض فأقبض الموكل بعده لم يصح العقد ولا يملك الوكيل المبيع ثم يملكه الموكل ، ولا يصح أن يبرئ المشتري من الثمن ، ولا يجوز للمشتري منع الوكيل من الثمن إلا أن يأذن له الموكل ، فإن وكله في شراء شئ لم يبينه أو جنس كالحيوان لم يصح ، فإن وكله في نوع كعبد أو شاة وبين الثمن جاز وإن لم يبينه لم يجز ، وإذا وكل في الشراء فأقبض الثمن من نفسه لم يرجع على موكله لتبرعه ، فإن كان باذنه رجع . ويصح أن يفسخ الوكيل الوكالة بحضرة الموكل وغيبته ، فإذا وكل في شراء شئ معين كهذه الدار وهذا العبد لم يتعده ، فإن تعدى لزمه ولم يلزم موكله ، وإن أذن في إنكاحه امرأة بعينها ففعل وأنكر الموكل ولا بينة فعلى الموكل اليمين وعلى الوكيل نصف مهرها ،